وزير أملاك الدولة: الوضعية القانونية للعقار شرط أساسي لجذب المستثمر
أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أن إصلاح منظومة العقار الدولي يمثل أحد أبرز مفاتيح تحسين مناخ الاستثمار في تونس، مشدداً على أن توفير عقارات خالية من النزاعات، ورقمنة التصرف فيها، وتحديث الإطار القانوني، تعد شروطاً أساسية لاستقطاب المستثمرين وتسريع إنجاز المشاريع العمومية والخاصة، جاء ذلك في تصريح لموزاييك، على هامش ملتقى علمي انتظم تحت عنوان "دور العقار الدولي في تحسين مناخ الاستثمار ودفع المشاريع العمومية والخاصة".
إصلاح قانوني لحماية الاستثمار
وأوضح الوزير أن المقاربة الجديدة للاستثمار لم تعد تقوم فقط على الامتيازات، وإنما على منظومة متكاملة تشمل إدارة ناجعة، وتشريعات مستقرة، ومؤسسات فعالة، ورقابة ومرافقة للمستثمرين.
وفي هذا الإطار، كشف عن مراجعة مجلة أملاك الدولة لتوفير آليات أكثر مرونة لتوظيف العقارات، من بينها اللزمة، والإشغال الوقتي، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب منح الوزارة صلاحيات أوسع لاسترجاع العقارات المستولى عليها وإعادة توظيفها في الاستثمار.
وأكد أن الدولة لن تعرض مستقبلاً أي عقار يشوبه نزاع قانوني، خاصة بالنسبة إلى المشاريع المدرجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030.
خارطة رقمية للعقارات
وأعلن الهذيلي عن إطلاق مشروع خارطة رقمية للعقارات الدولية، يبدأ بالعقارات الفلاحية، ويهدف إلى تمكين المستثمر من الاطلاع مسبقاً على الوضعية القانونية والفنية لكل عقار.
وأضاف أن المشروع يعتمد على عمل ميداني تشارك فيه مصالح ديوان قيس الأراضي ومركز الاستشعار عن بعد، بما يضمن توفير بيانات دقيقة وشفافة حول العقارات المعروضة للاستثمار.
تسجيل العقارات أولوية
وشدد الوزير على أن وضوح الوضعية القانونية للعقار يعد شرطاً أساسياً لجذب المستثمرين، مؤكداً مواصلة العمل على تعميم نظام الشهر العقاري، خاصة في مناطق الجنوب التي لا تزال تشهد صعوبات في تسجيل الأراضي.
كما تعمل الوزارة، وفق قوله، على توفير الحوزة العقارية اللازمة لإنجاز مشاريع البنية التحتية وربط الجهات الداخلية بالموانئ ومنافذ التصدير، بما يعزز التنمية والاستثمار.
تسوية الأراضي الاشتراكية ورقمنة أملاك لدولة
وفي ما يتعلق بالأراضي الاشتراكية، كشف الوزير عن إعداد مشروع نص قانوني يتيح للمحكمة العقارية معالجة الإشكاليات العالقة، بما يسرّع تسوية وضعيتها وإدماجها في الدورة الاقتصادية.
وأشار الهذيلي إلى أن الوزارة شرعت في رقمنة جرد أملاك الدولة، عبر إعداد بطاقة رقمية لكل عقار تتضمن بياناته ومثالاً مرقمناً، مؤكداً أن عملية الجرد تشمل فقط العقارات التي هي في حوزة الدولة فعلياً.
وأضاف أنه تم إلى حد الآن جرد نحو 11 ألفاً و300 عقار من أصل حوالي 52 ألف عقار كانت مسجلة سابقاً في دفاتر ورقية، مع تواصل العمل لاستكمال رقمنة بقية الرصيد العقاري.
بشرى السلامي